العلامة الأميني
565
النبي الأعظم من كتاب الغدير
سلسلة الموضوعات في الخلافة فحسب أهمّ موضوع لعبت به أيدي الهوى ، وعبثت به العواطف المضلّة ، هو موضوع الخلافة في السنّة والحديث . وضع القوم فيها أحاديث مكذوبة على اللّه وعلى أمين وحيه ونبيّه الطاهر صلّى اللّه عليه وآله ، عالمين بأنّها آثار مفتعلة تضادّ مبادئ الإسلام عند جميع فرقه وإليك نماذج من تلكم المخازي : 1 - عن عائشة قالت : « أوّل حجر حمله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لبناء المسجد ، ثمّ حمل أبو بكر حجرا آخر ، ثمّ حمل عمر ، ثمّ حمل عثمان حجرا آخر . فقلت : يا رسول اللّه ! ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ فقال : يا عائشة ! هؤلاء الخلفاء من بعدي » . أخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » وقال : صحيح وإنّما اشتهر بإسناد واه من رواية محمّد بن الفضل بن عطيّة ؛ فلذلك هجر . 2 - عن عبد اللّه بن عمر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بلال أذّن في الناس : أنّ الخليفة بعدي أبو بكر ، يا بلال ناد في الناس : أنّ الخليفة بعد أبي بكر عمر ، يا بلال ناد في الناس : أنّ الخليفة من بعد عمر عثمان ، يا بلال امض أبي اللّه إلّا ذلك - ثلاث مرّات - » . أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، والخطيب في تاريخه « 2 » من دون أيّ غمز فيه ، وابن عساكر في تاريخ الشام « 3 » ، ورواه الذهبي بإسناد الدارقطني وعمرو ابن شاهين في
--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 97 [ 3 / 103 ، ح 4533 ] . ( 2 ) - تاريخ بغداد 7 : 429 . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 39 / 174 ، رقم 4619 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 16 / 144 ] .